النويري

204

نهاية الأرب في فنون الأدب

البيعة وعد الجند رزق ستة أشهر ، ودافعهم بها فشغبوا فأعطاهم لكل رجل مائتي درهم ، وكتب لبعضهم على السواد بقيمة مالهم حنطة وشعيرا ، فخرجوا في قبضها فانتهبوا الجميع ، وأخذوا نصيب السلطان وأهل السواد . واستولى « 1 » على الكوفة والسواد جميعه وعسكر بالمدائن . واستعمل على الجانب الغربى من بغداد العباس بن موسى الهادي وعلى الجانب الشرقي منها إسحاق بن موسى « 2 » الهادي . ذكر أخبار إبراهيم بن المهدى وما استولى عليه من الأماكن وما كان من أمره إلى أن خلع واستتر - ذكر استيلائه على قصر ابن هبيرة والكوفة قال : وكان بقصر ابن هبيرة حميد بن عبد الحميد عاملا للحسن بن سهل ، ومعه من القواد سعيد بن الساجور وأبو البط وغسّان بن أبي الفرج « 3 » ومحمد بن إبراهيم الإفريقى وغيرهم ، وكاتبوا إبراهيم على أن يأخذوا له قصر ابن هبيرة ، وكانوا قد انحرفوا عن حميد ، وكتبوا إلى الحسن بن سهل يخبرونه أن حميدا يكاتب إبراهيم ، وكتب حميد فيهم بمثل ذلك ، فاستقدم الحسن حميد بن عبد الحميد فامتنع ، وخاف - إن هو سار إليه - سلَّم القواد ماله وعسكره إلى إبراهيم ، فألح الحسن عليه بالطلب فسار إليه في شهر ربيع الآخر ، فكتب القواد إلى إبراهيم لينفذ إليهم عيسى بن محمد بن أبي

--> « 1 » في ص : واستولوا وهو خطأ قال ابن الأثير في الكامل ج 5 ص 189 : واستولى إبراهيم على الكوفة « 2 » وردت هذه العبارة في المخطوطات مضطربة : في ف ، ك ( واستعمل على الجانب الشرقي بها ) ولم يرد ذكر المدينة التي يشير إليها الضمير كذلك الأمر في ص إذ هي ( واستعمل على الجانب الغربى بها ) ومن هذا يتبين أن بالمخطوطات سقطا أو خطأ لا يستطيع الباحث أن يجزم إن كان الخطأ من النساخ أو هو سهو من المؤلف . ولما كان المؤلف ينقل عن ابن الأثير نصا تحتم تصويبها عنه من الكامل ج 5 ص 189 « 3 » في المخطوطات : غسان بن الفرج وهو خطأ تصححه المخطوطات حين ذكر الاسم بعد ذلك في الأحداث هذا وتصويبه هنا عن الكامل ج 5 ص 189 والطبري ج 7 ص 142